عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 99

خريدة القصر وجريدة العصر

وقال بروكلمان « 1 » وجرجي زيدان « 2 » : « هو في شعراء القرن السادس للهجرة » ، ولم يتعرضا لبدء ولا ختام اجتزاء بالمشهور ، وكان عليهما أن يستنطقا الكتاب ؛ لأن عصرهما يتطلب من مثلهما التحقيق . * * * أجزاء الكتاب وأقسامه : ذكر صلاح الدين الصفدي في « الوافي بالوفيات « 3 » » أنّه رأى الكتاب بخطّ المؤلف ، ولكنه لم يذكر أين رآه ، وما عدد أجزائه وأقسامه . وفي القصّة المحكيّة على لسان القاضي الفاضل التي قدّمتها « 4 » : أن العماد لمّا فرغ من تأليف هذا الكتاب ، جهزه اليه في ثمانية أجزاء ، وأنّه - أي القاضي الفاضل - لمّا وقف عليه ، لم يعجبه ، وسأل : أين الآخران ؟ إلى آخر ما جاء فيها من تعليل لسؤاله هذا . وحام كلام ياقوت وكاتب جلبي حول تحديد أجزائه بعشرة على سبيل التقريب ، لا الجزم ، فقال الأول : « يدخل في عشر مجلّدات لطيفة « 5 » » ، وقال الآخر : « هو في نحو عشر مجلّدات « 6 » » . وقطع المنذري وابن خلكان أنّه « عشر مجلّدات « 7 » » . لكن ذكر في آخر بعض أجزاء النسخة المصوّرة التي دخلت خزانة كتب « المجمع العلمي العراقي » من هذا الكتاب أنّه في اثني عشر جزءا ، وهذا نصّ ما كتبه ناسخها المجهول في خاتمة الجزء الخاصّ بشعراء صقلّيّة والمغرب وقسم من شعراء الأندلس : « تمّ الجزء الحادي عشر من كتاب الخريدة : خريدة القصر وجريدة العصر ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلامه عليهم أجمعين . يتلوه في الجزء

--> ( 1 ) Geschichte der Arabischen Litteratur . Bd . I . S . 314 ( 2 ) تأريخ آداب اللغة العربية ( 3 / 63 ) . ( 3 ) انظر ( 1 / 140 ) . ( 4 ) انظر ( ص 91 وما بعدها ) من هذه المقدمة . ( 5 ) معجم الأدباء ( 19 / 19 ) . ( 6 ) كشف الظنون ( 1 / 702 ) . ( 7 ) الدارس في تأريخ المدارس ( 1 / 410 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 / 75 ) .